السيد علي الحسيني الميلاني

122

تحقيق الأصول

بل إنّ كلامه لا يخلو من تهافت ، لأنه إنْ لم يكن للتجري أثر أصلًا ، فما معنى الاندكاك في المعصية الحقيقيّة وأنه يكون التأثير لها لا له ؟ ولعلّ السّهو من المقرّر ، واللَّه العالم . الرأي المختار وقد وافق الشيخ الأستاذ على ما ذكره المحقّق العراقي في الردّ على الميرزا ، واختار نظر صاحب الكفاية في البحث ، وأنّ العرف يرى وحدة الهتك في موارد الاجتماع المذكورة ، فهم لا يرون التعدّد بين المقدّمة وذي المقدّمة . إلّا أن يقال بأنّ البحث عقلي ولا مجال فيه لمراجعة أهل العرف ، ووجود المقدّمة غير وجود ذي المقدّمة عقلًا ، والعقل هو المرجع لمعرفة الوحدة والتعدّد . . . فاستحقاق العقابين على القاعدة ، إلّا أنّ الضرورة قائمة على عدم التعدّد . فتدبّر . الرابع : في ما أفاده السيد المجدّد الشيرازي قد استدلّ السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه لاستحقاق المتجرّي العقاب ، بنفس ملاك استحقاق العاصي للعقاب ، بوجهٍ يتركّب من أمور أربعة ، وهذا ملخّص ما حكي « 1 » عنه : الأمر الأوّل إنّ وظيفة المولى هو جعل الحكم وإيصاله إلى المكلّف بالطرق المتعارفة كإرسال الرسل ، فهو يرسل الرسول ويأمره بأن يبلّغ الحكم إلى وصيّه وهو يبلّغه

--> ( 1 ) انظر : أجود التقريرات 3 / 51 - 54 .